فوزي آل سيف

130

معارف قرآنية

يقول أبو ثابت مولى أبو ذر يقول لام سلمة : كنت مع امير المؤمنين عليه السلام , فقالت له : " اصبت ووفقت لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : "عليٌ مع القرآن والقرآن مع علي لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض" ولقد بعثت معه عمر ابني وابن اخي وقلت لهما قاتلا الى جانبه ولولا ان رسول الله نهانا عن الخروج وامرنا بالقرار في البيوت فهذه احدى الروايات التي يشير فيها الى ان القرآن مع علي .. ما معنى ان يكون القرآن مع علي و علي مع القرآن ؟ ان يكون شخص مع القرآن فهذا واجب على كل مسلم , وافضلهم من يطبق حركاته واعماله واقواله على طبق مقولات القرآن فيقال انت كن مع القرآن أي ما يأمر به القرآن افعله وما ينهى عنه اجتنبه كيف يكون القرآن مع علي؟؟؟ نحن نعلم ان القرآن هو الثقل الأكبر وهو المحور للمؤمنين به ، وانهم يفترض ان يدوروا مع القرآن، ولكن الان كيف ان القرآن هو مع علي ؟ 1/ قد يكون احد المعاني لهذه الكلمة ان القرآن الكريم لو لاحظنا آياته لوجدناها وكأنها تتابع حركات امير المؤمنين عليه السلام واعماله لكي تسجلها وتدوّنها فتغدوا قرآنا يتلى ، وذكرا يقرأ .. فاذا تصدق بصدقة ـ مهما كانت صغيرة أو كبيرة ـ فان القرآن يسجلها فأصبحت آيات تتلى اناء الليل و اطراف النهار , فالقرآن كأنه مع علي عليه السلام في حركاته وسكناته وخطواته واعماله فلا تجد عملا من الاعمال الا والقرآن الكريم قد رصده ودوّنه.. والغاية من ذلك هو الدلالة على الوصي والقائد و الامتداد للنبي صلى الله عليه وآله . فإن نبينا المصطفى معترف به بين الناس ، ولا أحد يتنكر له ، ولكن يحتاج من يأتي بعده الى التعريف به ؛ بان يبين اسمه تارة وصفاته أخرى و ان يُرْشد اليه ثالثة ويقرن ذكره بذكر النبي صلى الله عليه وآله كما في ( اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم )[240] وفي ( انَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) [241] عدد الايات النازلة في علي عليه السلام

--> 240 ) النساء/ 59 241 ) المائدة/ 55